العلامة المجلسي
60
بحار الأنوار
والأعرابي بعد الهجرة ، وشارب الخمر ، والمحدود ، والأغلف ( 1 ) . السرائر نقلا عن كتاب جعفر بن محمد بن قولويه باسناده إلى الأصبغ مثله ( 2 ) . تبيين : الخبر يتضمن أحكاما : الأول : المنع من إمامة ولد الزنا ، والمشهور أنه على التحريم وادعى جماعة أنه لا خلاف فيه ، ويدل عليه حسنة ( 3 ) زرارة عن أبي جعفر عليه السلام حيث ورد بلفظ النهي ، ولا منع فيما تناله الألسن ، ولا ولد الشبهة ، ولا من جهل أبوه ، لكن قالوا يكره لنفرة النفس منهم ، الموجبة لعدم كمال الاقبال على العبادة . الثاني : المرتد ولا ريب في عدم جواز إمامته لاشتراط الايمان فيها اتفاقا . الثالث : الأعرابي بعد الهجرة ، ولا ريب في عدم جواز إمامته مع وجوب الهجرة عليه ، وإصراره على الترك بغير عذر ، وقد ورد في أخبار كثيرة أن التعرب بعد الهجرة من الكبائر ، لكن تحققه في هذا الزمان غير معلوم كما علمت . الرابع : شارب الخمر ، ولا ريب في المنع من إمامته . الخامس : المحدود ، وهو قبل التوبة فاسق لا تجوز إمامته ، وأما بعد التوبة فقد حكم الأكثر بكراهة إمامته ، وعلله في المعتبر بنقص مرتبته بذلك عن منصب الإمامة ، وإن زال فسقه بالتوبة ، ونقل عن أبي الصلاح أنه منع من إمامة المحدود بعد التوبة إلا لمثله ، ورده الأكثر بأن المحدود ليس أسوء حالا من الكافر ، وبالتوبة واستجماع الشرايط تصح إمامته ، وهذا الخبر لا يمكن الاستدلال به على عدم الجواز ، لأن " لا ينبغي " لا يعطي أكثر من الكراهة ، لكن ورد في حسنة زرارة ( 4 )
--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 160 . ( 2 ) السرائر ص 484 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 375 ، الفقيه ج 1 ص 247 تحت الرقم 16 ، ولعله يمنع من إمامته ما مر في باب النجاسات أن ولد الزنا لا يطهر . ( 4 ) هي التي مر ذكرها عن الكافي والفقيه .